07-24-2024, 06:33 AM
|
#3
|

رد: دعوة للنقاش: هل شخصيتك فى العالم الافتراى تدل على عالمك الواقعى
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نجوى الروح
سؤالى كيف تعرف نفسيه محاورك؟
من مراقبتي له في المنتدى
كيفيه اتقى شره اذا كان بذيْ
لا اهتم لما يقول و لا انزل لمستوى البدئ
انت لا تريد أن تنزل لنفس المستوى فى الحوار كيف العمل
اتجاهل الموضوع برمته
وانت تعتقد انه جرح فيك
كلٌ يعمل بأصله و تربيته
أختي الكريمة /
كان بيني وبين صديقي حوار حول هذا الموضوع ،
ودونكم بعضاً منه ، سائلا اللهَ تعالى أن يكون في صميمه ؛
يقول صاحبي :
بصدق لا أتذكر صاحب الكلمات ولكن أثارت فضولي
إذا أردت تقييم أحد فأنظر إلي تعامله مع النادل أو مقدم الطعام .
بمعني إذا كان لك صديق أو صديقه او علاقه بدأت قريبا فأنظر إلي كيفيه تعامله مع من هو أدني منه ،
فمن هذا الموقف ستري إنعكاس لداخله سيئا او جيدا ،
شخصيا :
جربتها ونجحت وتأكدت أن معامله الانسان الذي ادني منه منزله إن كانت غير جيده ،
وهو يتظاهر امامي بالمثاليه الايام تثبت لي أنه شخص مخادع ولا تصلح صحبته ،
وعندما تنتهي مصلحته سيتغير تماما معي فالطبع يغلب التطبع .
قلت له :
فيما ابديتموه في موضوعكم ، والذي لامس واقع البعض الذين نُخالطهم في لحظاتنا " الحياتية " ،
وعن تلكم التعاملات والمعاملات التي تترجم مكنونات ما تُخفيه بواطنهم _ هكذا فهمت منكم _
كمثل تلكم الأمثلة التي سقتموها لنا ، من تعاملهم مع من دونهم ممن نالوه من حظوظ الحياة ،
ومع هذا لا يفتر تفكيري من التفكر في ذلك الشأن ، حين يتسور عقلي ذاك التساؤل
في ذاك السلوك من تعامل لمن نصاحبهم مع غيرهم ، لأننا لا يمكننا التجاهل من ذلك الظن
بأن تعاملاتهم تأتي وفق المجاملة لمن معهم ، ليُظهروا نقاء معدنهم ، وبذلك يخفون حقيقة
معدنهم !
ولا أعني بقولي ذاك :
أن علينا امعان سوء الظن بهم ، ولكن عنيت بذلك عدم اغفال الاحتمال الآخر ،
أعجبتني حادثة وقعت في عهد الخليفة العادل " عمر ابن الخطاب " ، والتي تكشف بعض
المعايير التي بها نُقيم من نُخالطهم ،
فدونكم الحادثة :
وكان لسيدنا عمر بن الخطاب طريقة غريبة في معرفة أثر الرجال ومعادنهم،
فقد اشترط شروطًا في ذلك الشخص
الذي يحظى بالثقة ، فعن خرشة بن الحر قال :
شهد رجلٌ عند عمر بن الخطاب ،
فقال له عمر :
إني لستُ أعرفك ، ولا يضرّك أني لا أعرفك، فائتني بمن يعرفك.
فقال رجل :
أنا أعرفه يا أمير المؤمنين، قال عمر: بأيّ شيءٍ تعرفه؟ فقال: بالعدالة .
قال عمر :
هو جارك الأدنى تعرف ليله ونهاره ومدخله ومخرجه ؟
قال الرجل :
لا.
قال عمر :
على عاملك بالدرهم والدينار الذي يستَدلّ به على الورع ؟
قال الرجل :
لا.
قال عمر :
فصاحَبَك في السفر الذي يُستَدَلّ به على مكارم الأخلاق ؟
قال الرجل :
لا .
قال عمر :
فلستَ تعرفه !
ثم قال عمر للرجل :
ائتني بمن يعرفك .
ومن هنا :
كشف عمر بن الخطاب أن معرفة معدن الرجل تكون عن مجموعة من الطرق :
- أن يكون جارك فتعرف عنه الكثير وعن أخلاقه وتصرفاته وسمعته .
- أن تتعامل معه ماديًا ، أي بالمال، من خلال التجارة أو العمل حتى تستدل
على مدى ورع نفسه وكرمها ، أو مدى شُحها وبخلها .
- أن تكون قد سافرت معه لفترة ، أو مكثت معه لفترة ، فيتبين لك مدى أخلاقه ،
وتعامله مع الآخرين ، وحسن العشرة من عدمها .
ومع هذا كله :
يبقى الانسان متقلب ومُنقلبٌ على ذاته ، تتناهشه الإغراءات المادية ، وتلكم المصالح الآنية ،
فكم من مخلص تبدل حاله ، وكم من خائن اصطلح حاله !.
ويبقى الظاهر :
" هو الذي استعبدنا المولى عز وجل أن نسدد عليه الحُكم ، وما دون ذلك
نكل أمره لرب البريات ".
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة مُهاجر ; 07-24-2024 الساعة 06:34 AM
|
|