منتديات الليل وعشاقه - عرض مشاركة واحدة - " حوار مع ابني البراء "
عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 10-03-2024, 08:45 AM
مُهاجر غير متواجد حالياً
الاوسمة
الحرف  التاسع والعشرون اهداء من الادارة اهلا وسهلا بك معنا 
 
 عضويتي » 334
 جيت فيذا » Oct 2023
 آخر حضور » 12-10-2024 (06:38 AM)
آبدآعاتي » 1,160
تقييمآتي » 7065
الاعجابات المتلقاة » 46
الاعجابات المُرسلة » 6
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
آلقسم آلمفضل  »
آلعمر  »
الحآلة آلآجتمآعية  »
 التقييم » مُهاجر has a reputation beyond reputeمُهاجر has a reputation beyond reputeمُهاجر has a reputation beyond reputeمُهاجر has a reputation beyond reputeمُهاجر has a reputation beyond reputeمُهاجر has a reputation beyond reputeمُهاجر has a reputation beyond reputeمُهاجر has a reputation beyond reputeمُهاجر has a reputation beyond reputeمُهاجر has a reputation beyond reputeمُهاجر has a reputation beyond repute
مشروبك  » مشروبك
قناتك   » قناتك
 
افتراضي " حوار مع ابني البراء "











وأنا :
في طريقي لملاقاة أصدقاء الدراسة ، مررت
على شريط الذكريات ، لأقف على أعتاب تلك المواقف
التي جمعتني بابني " البراء " ، وهو لا يزال في سن " 3 " سنوات ...



كنت :
دوماً أحثهم على التحلي بالأخلاق الحميدة ، وأن يكونوا
أصحاب مبادئ لا يتنازلون عنها مهما
حدث وإن كان حياتهم هي " الثمن " !



ومن جملة تلك الأخلاقيات :
" الوفاء بالعهد والوعد " .


مبينا لهم أن الوعد يُعد من الواجبات التي
يجب اتيانها وتحقيق الوفاء بها ،
والتي لا يمكن الاخلال بها أو تجاهلها .



وما :
علمت أني بذلك أنصب لنفسي فخاً ، منه أبتز ،
ويكون أداة ووسيلة ضغط علي ، لتحقيق المآرب ،
والغايات لدى البعض ممن يوظفون تلك المثالية
في بناء ذات الانسان .



بالعماني وكما يقول المثل :
" جراده شاويه عمرها " .
_ وقع في الهلاك بيده _



البراء :
هو الثالث من أولادي بعد التوأم .


ولد :
يجعل من الحليمِ حَيرانا !



فالبراء :
لم يألو جُهدا في حفظ الدرس عن
لزومِ الوفاء بالوعد .

وعلى كل مره يعمل عملا طيبا
يقول لي :
ابي اشتري لي لُعبة ؟
_ هو مُدمن جمع الألعاب _ .



ويوماً ما قُلتُ له :
إن شاء الله سأشتري لك لُعبة .


يقول :
لا تقُل إن شاء الله !


بل قُل :
اشتري لك فقط !



اخذتُ اتساءل :
فما السر من هذا الأمر ؟!
_ حين لا يكتفي بالقول إن شاء الله _



فوجدت السر :
بأني حين أقول له إن شاء الله ،
فمعناه يمكن ان اشتري له أو لا اشتري !ا
_ في عُرفه _



بمعنى :
هُناك احتمالان .



حدثَ لي :
موقف مع ابني " الربّاش "
البراء .



كان في يوم من الأيام :
أخذته لمحل ، وفي السياره نصحته ،
بأن يلتزم الصمت ، ولا يُلح علي بطلب أي لعبه .

قُلتُ له تَعِدُني ؟



قال :
وعد .



على :
هذا اتفقنا ، ونحن في طريقنا للمحل


وأول :
ما دخلنا للمحل اخذتُ أنظر إليه بنصف عين ،
والالعاب تُحيط به من كل مكان .


والبراء :
_ المسكين _
يكتم في قلبه ،
ولسانه لا ينطق ،
والحسرة والعَبرة تخنُقه !



وفجأة :
إلتقت عيني بعينه ،
ولمتُ من نظرته أنه يٌريد لعُبه ،
غير أن الوعد يٌقيدُ مَقاله !



وفي تلكم اللحظة :
ضحكنا معاً على حالنا م ذلكَ المُوقف .





أحببت :
الوقوف على ذلك الموقف الذي جمعني بالبراء
ابني من أجل أن نستفيد منه ، ونُبرز من خلاله
بعض الجوانب والمعالم التي قد تغيب عنا
إما :
جهلا منا ،


وإما :
تجاهلا جاء عمدا
منا .




تعلمت من ذلك :
أن الطفل أنت من تُشكل طينته على ما تشاء أن يكون
عليه ، حتى وإن غالب ذاك التشكل بعض عوامل
الجذب التي تصنعه البيئة التي حوله والتي قد تُحول
وجهته بتأثير الخلان والأقران .



يقيني وقناعتي :
أن الطفل الذي تزرع فيه تلك المعاني السامقة ،
وتلك الأخلاق العظيمة لابد لها أن تستقر في عقله ووجدانه
حتى وإن تكالبت عليه الفتن والمحن ، وانجر لسلوكيات
تخالف ما غرسنا فيه ، غير أنه في فترة من الفترات
يُحس بذاك الجذب ليأخذه لتلك الأيام التي قضاها بين
ربوع التعلم من ينابيع الأدب والأخلاق .



ومنها :
يحاول الفكاك من تلكم الطباع الدخيلة عليه ،
والتي هي كالقناع والنفس الزائفة التي لا تناسبه
ولا تمثله .




ومن جملة الذي تعلمته :
أن أكون حريصا على أن أكون ذلك المربي الذي يرافق
ويوافق قوله فعله ما لم يتقدم الثاني على الأول ليكون حيّا
مُعاشا بعيداً عن المثاليات ، وتلك النرجسيات ،
والتنظيرات .



فالغالب :
لدى البعض أن تكون الدروس في الأخلاق بعيدة
كل البعد عن التطبيق ، ليجد المتلقي _ من النشأة _
ذاك التناقض والتباين بين القول والعمل !



فحال :
" البراء " كحال من علم يقينا بفطرته _ من الصغار _
أن " الوعد " لابُد أن يكون لازم التنفيذ ، حتى
في أحلك الظروف .


والجميل :
في ذلك حين ترى نتائج ما زرعت آنية الجني
والمثال على ذلك حين دخلنا المحل وأخذ يرمقني
من طرف خفي لتحل لغة العين بديلا عن لُغة اللسان .


حينها :
ينكشف لك أن الطفل لا يمكنك تجاهل ذاكرته ،
وأنه يُحصي لكَ ما تَعلمهُ منك ،
وعن مدى تطبيقك له .


مُهاجر




رد مع اقتباس