منتديات الليل وعشاقه - عرض مشاركة واحدة - الانصاف
الموضوع: الانصاف
عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 10-16-2024, 07:27 AM
خفايا قلب متواجد حالياً
Saudi Arabia     Female
الاوسمة
الفية المائة نجمة مضيئة 
 
 عضويتي » 8
 جيت فيذا » May 2020
 آخر حضور » يوم أمس (06:35 PM)
آبدآعاتي » 101,685
تقييمآتي » 52461
الاعجابات المتلقاة » 3274
الاعجابات المُرسلة » 8125
 حاليآ في » حيث اكون
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
آلقسم آلمفضل  »
آلعمر  »
الحآلة آلآجتمآعية  »
 التقييم » خفايا قلب has a reputation beyond reputeخفايا قلب has a reputation beyond reputeخفايا قلب has a reputation beyond reputeخفايا قلب has a reputation beyond reputeخفايا قلب has a reputation beyond reputeخفايا قلب has a reputation beyond reputeخفايا قلب has a reputation beyond reputeخفايا قلب has a reputation beyond reputeخفايا قلب has a reputation beyond reputeخفايا قلب has a reputation beyond reputeخفايا قلب has a reputation beyond repute
مشروبك  » مشروبك
قناتك   » قناتك
ام ام اس ~
MMS ~
 
افتراضي الانصاف



إذا كان لك صديقٌ تحبُّه وتواليه، ثم هجَمتَ من أخلاقه على ما لم يحِلَّ في نظرك، ولم يتفِقْ مع ما علمتَ من حاله، وما اطَّرد عندك من أعماله، أو كان لك عدوٌّ تذُمُّ طباعَه، وتنقِم منه شؤونَه، ثم برَقتْ لك من جانب أخلاقِه بارقةُ خيرٍ، فتحدثتَ بما قام في نفسك من مؤاخذة صديقِك على الهفوةِ التي ذممتَها، وحمدِ عدوِّك على الخَلَّة التي حمِدْتَها - عدَّك الناس متلونًا، أو مخادعًا، أو ذا وجهينِ؛ تمدَح اليوم مَن تذُمُّ بالأمس، وتذُم في ساعة مَن تمدح في أخرى، وقالوا: إنك تُظهر ما لا تُضمر، وتُخفي غيرَ الذي تُبدي، ولو أنصفوك لأُعجِبوا بك وبصدقِك، ولأَكْبَروا سلامةَ قلبك من هوى النفس وضلالِها، ولسمَّوا ما بدا لهم منك اعتدالاً لا نفاقًا، وإنصافًا لا خداعًا؛ لأنك لم تَغْلُ في حب صديقِك غلوَّ مَن يُعميه الهوى عن رؤية عيوبِه، ولم تتمسَّكْ من صداقته بالسببِ الضعيف، فعُنيتَ بتعهُّد أخلاقه، وتفقُّد خِلاله؛ لإصلاحِ ما فسد من الأولى، واعوجَّ من الأخرى.

إن صديقَك الذي يبسِمُ لك في حالَيْ رضاك وغضَبك، وحِلمك وجهلِك، وصوابك وسقطِك، ليس ممن يُغتَبَط بمودته، أو يوثَقُ بصداقته؛ لأنه لا يصلُح أن يكون مرآتَك التي تتراءى فيها، فتكشف لك عن نفسِك، وتصدُقك عن زَيْنك وشَيْنك، وحُلْوك ومُرِّك، وهو إما جاهلٌ متهوِّر في ميوله وأهوائه، فلا يرى غيرَ ما تُريد أن ترى نفسُه، لا ما يجبُ أن تراه، وإما منافقٌ مخادع قد علِم أن هواكَ في الصمتِ عن عيوبِك، وتجرير الذيول عليها، فجاراك فيما تُريد؛ ليبلُغَ منك ما يريدُ.

فها أنت ترى أن الناسَ يعكسون القضايا، ويقلِبون الحقائقَ، فيُسمُّون الصادق كاذبًا، والكاذبَ صادقًا، ولكن الناسَ لا يعلَمون.



 توقيع : خفايا قلب






رد مع اقتباس