املأ حزنك بالإبداع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
تضيق الحروف بحزنها لتسعد الاخرين
في دهاليز وجداننا يختبئ الحزن القاتم
في عتمة عالمنا الداخلي ،كلما أراد هذا الحزن أن يخرج لمتنفس ضوء قمعناه .
في كلّ حزن نمرّ به ونتخطاه ،نظن أننا تجاوزنا التفكير به ،ونتفاجئ ذات حزن آخر أننا لم نتجاوز يوما أحزاننا ولكننا قمعناها حتى لا نتذكرها فقط .
ماذا لو نشرنا أحزاننا شراعاً لسفينة الحياة ،ومن ثمّ لونّا هذه الأحزان حتى باتت لناظرها سعادة تستفزّ عتمة الحزن …
لما نتجاهل أحزاننا ونكبت طاقة الحزن داخلنا ؟
نعم للحزن طاقة رهيبة ،من الممكن أن تحرك دواليب أفكارك ،ومن ثم تنشيط عزيمتك ،والسير على خطوات نجاحك …
حينما تحزن ويتركك الحزن وحيداً ،اخرج ما في جعبة داخلك ،ثم ابدأ بترتيب أحزانك وآلامك وسعادتك ولحظات انتشاءك ،رتبهم ترتيباً تنازليا ،من أوج السعادة وقمة الحزن يكمن النجاح داخلك .
هذا الحزن الذي تجاوزته دون أن تمتص طاقته ،خسارة في تاريخ نجاحك !
راجع أحزانك وامتص طاقة هذا الحزن ،لوّن حزنك بما يُغري الحياة ،ويتحرش بعتمتها
هذا الفراغ الذي يتركه الحزن داخلك ،ينتظر منك أن تلونه .
منّا من يملأ حزنه بالحروف ،فتضيق الحروف بحزنها وتسعِد الآخرين !
منّا من يرسم حزنه بفرشاته ويلونها بلحظات سعادته !
منّا من يبني أحزانه ويجعل قرميدها السعادة !
|