تصيب الإنسان أحياناً حالاتٌ من اليأس والتّعب فيحتاج إلى الرّاحة والسّكينة ،
وقد حثّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم الشّباب على الزواج
لما له من آثارٍ حميدةٍ في نفس المؤمن ، فبالزواج تسكن الرّوح وتطمئن وتلبّى حاجاتها ،
قال تعالى ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمةً ،
إنّ في ذلك لآياتٍ لقوم يتفكّرون ) ،
لذلك كلّه كانت المرأة الصّالحة ممّن تقرّ به عين المؤمن ،
فالمسلم ينشد المرأة الصّالحة لكي يرتاح في دنياه
وهو يدعو الله دائماً أن يهب له من ذريته وأزواجه ما تقرّ به عينه ،
قال تعالى ( والذين يقولون ربّنا هب لنا من أزواجنا وذرّيّاتنا قرّة أعين ،
وأجعلنا للمتقين إماما ) ولا ريب أنّ الولد الصّالح البارّ التّقيّ هو ممّا تقرّ به عين الوالدين ،
فحين يرى الوالدين أبناءهم يطيعونهم ويبرّوهم يطمئنوا لذلك وتفرح قلوبهم ،
لذلك عندما صاحب سيّدنا موسى عليه السّلام الرّجل الصّالح
فأراه أموراً أنكرها ومن بينها قتله لغلام ،
وبيّن الرّجل الصّالح سبب قتله أنّ أبواه مؤمنين وصالحين
فخشي الله سبحانه أن يرهقهما ابنهما بعقوقه وضلاله فيكون فتنةً لهم وعذاباً في الدّنيا ،
فالولد الصّالح هو قرّة عينٍ لوالديه ولا ريب .
و إنّ من الأمور التي تسكن الرّوح والجسد إليها وتقرّ النّفس بها الصّلاة ،
وهي ما افترضه الله سبحانه وتعالى
على عباده المؤمنين الموحّدين من الصّلوات في اليوم واللّيلة ،
فقد بيّن الرّسول الكريم عليه الصّلاة والسّلام
أنّه قد حبّب إليه من حظوظ الدّنيا النّساء والطّيب وقد جُعل قرّة عينه في الصّلاة ،
وكان ينادي بلالاً الصّحابيّ الجليل ليقيم الصّلاة بقوله أرحنا بها يا بلال ،
ففي الصّلاة سكون النّفس وقرارها ،
كيف لا وبالصّلاة تجدّد الصّلة بالله تعالى فيطمئن القلب وتسكن الجوارح في صورةٍ عجيبةٍ .
و إنّ الوالدين ومكانتهما في قلب المؤمن هي ممّا تقرّ به عين المسلم ،
فوجودهما في حياته أساسيٌ ومهمٌ حتّى أنّ الكثير ليخلّد ذكراهم
حتّى بعد وفاتهم فيحسن إليهما ويبرّهما أحياءاً وأمواتاً